الشيخ يوسف الخراساني الحائري

115

مدارك العروة

* المتن : وأما في الغصب فالبطلان مختص بصورة العلم والعمد ( 1 ) سواء كان في الماء أو المكان أو المصب ، فمع الجهل بكونها مغصوبة أو النسيان لا بطلان ، بل وكذا مع الجهل بالحكم أيضا إذا كان قاصرا بل ومقصرا أيضا إذا حصل منه قصد القربة ، وان كان الأحوط مع الجهل بالحكم خصوصا في المقصر الإعادة . * الشرح : ( 1 ) لكونه من الشروط الذكرية لا الواقعية ، فمع العلم بالغصب يكون مبغوضا فعليا ، فلا يصلح ان يكون مقربا ، ومع الجهل والنسيان لا بطلان فيه وان كانت المبغوضية الواقعية باقية ، فإنها لا تنافي العبادية مع العذر وكان الوضوء تام الاجزاء والشرائط . هذا إذا كان الجهل جهلا بالموضوع ، وأما إذا كان جهلا بالحكم فإن كان عن قصور فهو كالجهل بالموضوع في الصحة لاشتماله على الملاك التام وعدم مزاحمة المبغوضية الواقعية ، وان كان عن تقصير فعن المصنف « قده » انه صح مع قصد القربة ، ولكنه مشكل لعدم كفاية قصد القربة في صحة العبادة مطلقا ، بل اللازم كون الفعل صالحا للمقربية أيضا ، ومع التقصير لا يكون معذورا عند العقل بل يكون مستحقا للعقاب ، فيكون فعله مبعدا ، ولا تجتمع المقربية والمبعدية فيتعين على الجاهل المقصر الإعادة كما لا يخفى . * المتن : ( مسألة - 5 ) إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صح ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي ، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصح الوضوء أولا ؟ قولان أقواهما الأول ، لأن هذه النداوة لا تعد مالا وليس مما يمكن رده إلى مالكه ، ولكن الأحوط الثاني . وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف ما على محال الوضوء من رطوبة الماء